الذهبي

450

سير أعلام النبلاء

غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل * وكلكم يبني البيوت على غدر ( 1 ) وما كان عمرو غافلا غير أنه * أتته المنايا غفلة وهو لا يدري كأن بني مروان إذ يقتلونه * خشاش من الطير اجتمعن على صقر ( 2 ) لحى الله دنيا تعقب النار أهلها * وتهتك ما بين القرابة من ستر ( 3 ) ألا يا لقومي للوفاء وللغدر * وللمغلقين الباب قسرا على عمرو فرحنا وراح الشامتون عشية * كأن على أعناقهم فلق الصخر وقد كان عمرو كتب إلى عبد الملك بهذه الأبيات : يريد ابن مروان أمورا أظنها * ستحمله مني على مركب صعب أتنقض عهدا كان مروان شده * وأكد فيه بالقطيعة والكذب فقدمه قبلي وقد كنت قبله * ولولا انقيادي كان كربا من الكرب وكان الذي أعطيت مروان هفوة * عنيت بها رأيا وخطبا من الخطب فإن تنفذوا الامر الذي كان بيننا * فنحن جميعا في السهول وفي الرحب وإن تعطها عبد العزيز ظلامة * فأولى بها منا ومنه بنو حرب 89 - الهرماس بن زياد بن مالك * ( د ، ق ) أبو حدير الباهلي .

--> ( 1 ) رواية الشطر الثاني في ابن عساكر : وأنتم ذوو قربائه وذوو صهر ( 2 ) خشاش الطير : شرارها وما لا يصيد منها ، وفي " أنساب الأشراف " ، وابن عساكر : " بغاث الطير " ، والبغاث : كل طائر ليس من جوارح الطير . ( 3 ) رواية البلاذري وابن عساكر : وتهتك ما دون المحارم من ستر . * طبقات ابن سعد 5 / 553 ، طبقات خليفة : ت 299 ، 2683 ، التاريخ الكبير 8 / 246 ، الجرح والتعديل 9 / 118 ، الاستيعاب : 1548 ، أسد الغابة 5 / 393 ، تهذيب الكمال : 1435 ، تاريخ الاسلام 3 / 309 ، تذهيب التهذيب 4 / 112 ب ، مجمع الزوائد 9 / 408 ، الإصابة 3 / 600 ، تهذيب التهذيب 11 / 28 ، خلاصة تذهيب الكمال : 351 .